الجمعة، 28 أبريل 2017

حميد النعيمي يفتتح الدورة الخامسة من معرض عجمان الدولي للتعليم والتدريب

 عجمان في 20 فبراير / وام 
أكد صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان حرص دولة الإمارات على دعم فروع التعليم كافة خاصة التعليم العالي بجانب سعيها لرعاية الطلاب وإتاحة فرصة التدريب والتأهيل بالداخل والخارج وتذليل كل الصعوبات لتحقيق أعلى مستوى من التعليم العالي لأبنائها .. إيمانا منها بأن المستقبل يصنعه المتعلمون المؤهلون والمبدعون للانطلاق في رحاب التطور والتقدم والرقي وتشييد دولة تزدهر بنور العلم والمعرفة والتي تعبر عن الوجه المشرق والمشرف الذي وصلت له الإمارات في مختلف المجالات.
وأكد سموه أن دولة الإمارات وتحت القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإخوانهم أصحاب السمو حاكم الإمارات .. نهضت في جميع قطاعاتها ومختلف مجالاتها خاصة في مجال التعليم والتدريب واحتلت الصفوف الأولى مع أرقى دول العالم في هذا المجال والذي جعلته يتصدر أولويات سياستها.
وأثنى سموه خلال افتتاحه اليوم يرافقه سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان فعاليات النسخة الخامسة من معرض عجمان الدولي للتعليم والتدريب "ايتكس 2017" .. على الجهود المبذولة من قبل القائمين على المعرض الذي تشارك فيه أكثر من 40 مؤسسة تعليمية وجامعة وكلية أكاديمية ومدرسة وتنظمه غرفة تجارة وصناعة ويستمر ثلاثة أيام في مركز الإمارات للضيافة في منطقة الجرف في عجمان.
وقال إن استمرار المعرض للعام الخامس على التوالي يؤكد نجاح فكرته التي استندت على إتاحة الفرصة للشباب المواطن من الجنسين للتعرف على الجامعات والكليات والمدارس ذات المستوى وعلى فرص العمل والتدريب المتاحة والمتوفرة لدى الجهات الحكومية والخاصة في الدولة لتوفير الجهد وعناء الانتقال للبحث عن الفرص التعليمية والتدريبية.
وحث الشباب على التزود بمعارف العصر والتعرف على الثقافات الأخرى واكتساب المهارات الضرورية والاستفادة من الإمكانات الراهنة المتاحة للتعلم المستمر والتدريب وتوظيفها لتعليم أنفسهم ومواكبة مستجدات الحياة بروح العصر والتطلع إلى مستقبل أكثر إشراقا وازدهارا.
وأشاد سموه بالمستوى التنظيمي العالي والمتميز للمعرض من قبل غرفة تجارة وصناعة عجمان حيث أصبح منصة تلتقي فيها المؤسسات التعليمية والطلاب والمجتمع لتحقيق الغايات الوطنية التي ترسمها قيادتنا الرشيدة من أجل إسعاد مواطنينا على امتداد الوطن.
وأكد أن المعرض اكتسب سمعة طيبة بفضل حسن التنظيم وتزايد عدد المؤسسات التعليمية والتدريبية المشاركة فيه والتي تقدم خلاله خدمات أكاديمية وتدريبية وفنية في التخصصات كافة .. مشيرا إلى أن هذا التنظيم يؤكد دور الغرفة الكبير في نشر ثقافة المسئولية المجتمعية ودورها الفاعل تجاه قضايا المجتمع.
وكانت مراسم افتتاح المعرض قد بدأت بوصول صاحب السمو حاكم عجمان إلى مركز قاعة الإمارات للضيافة حيث كان في استقباله الشيخ أحمد بن حميد النعيمي ممثل صاحب السمو حاكم عجمان للشؤون الإدارية والمالية والشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط حيث قام سموه بجولة تفقدية في أرجاء وأجنحة المعرض استمع خلالها ومرافقوه إلى شرح واف من المشاركين والمسؤولين عن الأجنحة المختلفة والبرامج التعليمية التي تقدمها.
واطلع سموه على ما تحتويه الأجنحة المشاركة من أحدث التقنيات التي تساعد الطلبة على التعلم .. كما استمع إلى أهم البرامج التعليمية والتخصصات التي تقدمها الجامعات المشاركة للطلبة ومواكبتها لتكنولوجيا المعرفة من خلال البرامج والأجهزة المخصصة للعملية التعليمية.
حضر افتتاح المعرض .. معالي الشيخ الدكتور ماجد بن سعيد النعيمي رئيس ديوان حاكم عجمان وسعادة سالم بن أحمد النعيمي مستشار صاحب السمو حاكم عجمان للشؤون التعليمية والخيرية وسعادة عبدالله أمين الشرفا المستشار في ديوان الحاكم وسعادة حمد راشد النعيمي مدير الديوان وسعادة عبدالله المويجعي رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عجمان وأعضاء المجلس وأعضاء اللجنة المنظمة وسعادة على حسن مدير منطقة عجمان التعليمية بجبانب رؤساء ومدراء الدوائر الحكومية وكبار المسؤولين والمدعوين.
ويعتبر المعرض منصة جديدة للمؤسسات التعليمية العليا الراغبة في لقاء طلبة إمارة عجمان والإمارات المجاورة من مواطنين ووافدين لتعريفهم ببرامجها واختصاصاتها والتسهيلات المقدمة إلى الطلبة خلال التسجيل والالتحاق بهذه المؤسسات سواء لإكمال دراستهم الجامعية أو الدراسات العليا بجانب التعرف إلى آخر التطورات في الشأن التعليمي محليا ودوليا إضافة إلى فتح قنوات التعاون وتبادل الخبرات بين الجامعات المحلية والعربية والأجنبية.
وقال سعادة المويجعي - في تصريح له عقب الافتتاح - إن الغرفة تؤكد من خلال تنظيم معرض عجمان للتعليم والتدريب أهمية استدامة ونمو القطاع التعليمي في إمارة عجمان باعتباره قطاعا رئيسيا يصب في رؤية إمارة عجمان 2021 فيما يخص الاستثمار الاخضر والنظيف الأمر الذي يعكس التوجيهات المباشرة والسديدة من صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان وسمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي.
وأضاف أن القطاع التعليمي في إمارة عجمان في تزايد مستمر مما يجعل الإمارة أرض خصبة لمؤسسات التعليم العالي .
وأشار إلى أنه بحسب الاحصائيات الصادرة عن منطقة عجمان التعليمية ارتفع عدد طلاب التعليم العام في المدارس الخاصة في الإمارة من 21 ألفا و672 طالبا وطالبة خلال العام 2009 إلى ما يقارب 37 ألف طالب وطالبة خلال العام 2016 ووصل إجمالي عدد الطلبة في مدارس عجمان بشكل عام إلى ما يزيد عن 61 ألف طالب وطالبة خلال العام 2016 بإجمالي 65 مدرسة بها تضم ألفين و275 فصلا وثلاثة آلاف و258 مدرسا ومدرسة.
وأوضح المويجعي أن المعرض يشهد تطورا كبيرا في تنظيمه من حيث المشاركين وورش العمل المصاحبة والمعنية بالابتكار .. منوها إلى أهمية المعرض التي تندرج في توفير مظلة لمؤسسات التعليم العالي من داخل الدولة وخارجها .
وذكر أن المعرض سعى منذ تنظيمه إلى توفير معلومات كاملة عن كل التخصصات من مؤسسات التعليم بكلياتها كافة للطلبة وأولياء الأمور بجانب حرص اللجنة المنظمة على توفير قاعدة بيانات تربط مخرجات القطاع التعليمي بالوظائف التي يتطلبها سوق العمل.
وأشاد رئيس مجلس إدارة غرفة عجمان بالدور الكبير للحكومة الرشيدة في تطوير المسيرة التعليمية بما يمكن من تنشئة أجيال متسلحة بالعلم تساهم في استكمال النمو والتطور في كل المجالات الحياتية في دولة الإمارات.
وقال إن الاستثمار في العنصر البشري كان ولايزال أحد أهم توجهات حكومتنا الرشيدة والحث على الإبداع والابتكار والبحث العلمي وتوفير جميع المقومات المادية والمعنوية والتي كان آخرها إعلان حكومة دولة الإمارات أن فريق المسرعات الحكومية المكون من وزارة الاقتصاد وصندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات وبرنامج "تكامل" وجامعة الإمارات وعدد من الجهات الحكومية والخاصة حقق المستهدف الثاني المرتبط بعمله في إطار الدفعة الأولى من مبادرة المسرعات الحكومية عبر زيادة عدد طلبات تسجيل براءات الاختراع بمعدل وصل إلى 7 أضعاف المعدلات المسجلة السنة الماضية خلال 70 يوما فقط من إطلاق المسرعات الحكومية وبواقع 27 طلبا تقدم بها مخترعون مستقلون وجامعات وشركات.
وأثنى سعادة عبدالله المويجعي على جهود اللجنة المنظمة ودورها في استقطاب مشاركين من دولة الامارات وغيرها من الدول بما يصب في مسيرة المعرض والتي بدأت منذ خمسة سنوات.
ووجه الشكر إلى كل الرعاة والمشاركين وحرصهم على التواصل المباشر مع الطلبة وتمكينهم من التعرف على مختلف التخصصات والمجالات التي تمكنهم من اختيار التخصص المناسب والمرتبط بسوق العمل.
ودعا طلبة المدارس وخاصة طلاب وطالبات المرحلة الثانوية للحضور إلى المعرض والتعرف على المؤسسات التعليمية المشاركة وأهم وأحدث البرامج والتخصصات والاستفادة من الفعاليات وورش العمل المصاحبة وكذلك الباحثين عن استكمال الدراسات العليا في برامج الدبلومات والماجستير.
من جانبه أشاد سعادة سالم السويدي مدير عام غرفة عجمان بدور القيادة الرشيدة في دعم المسيرة التعليمية باعتبارها الركن الأساسي للعنصر البشري .. موضحا أن دولة الإمارات بشكل عام وإمارة عجمان خاصة تنتهج أعلى المعايير العالمية في كل المراحل التعليمية لتقدم جانبي التعليم العملي والنظري للطلبة لتخريج أجيال قادرة على مواجهة تحديات العصر والاستمرار في نهج التنمية المستدامة وتحقيق أهداف الحكومة الاستراتيجية.
وأضاف أن المعرض يعتبر أحد الشواهد لمدى تطور التعليم بمختلف مؤسساته لاسيما مؤسسات التعليم الخاصة كما يعزز من إيجاد شراكات وتعاون وتبادل للخبرات بين جميع المؤسسات المشاركة على المستويين المحلي والدولي إضافة إلى الهيئات التدريسية والإدارية وذلك في ظل التعاون الكبير بين اللجنة المنظمة والمناطق التعليمية.
وأكد أن المعرض يعتبر من أهم وسائل المسؤولية المجتمعية التي تنفذها غرفة عجمان تجاه المجتمع وربط أولياء الأمور والطلبة بممثلي الجهات التعليمية المشاركة وكذلك آلية من آليات غرفة عجمان لدعم الاعضاء وتعزيز نمو واستدامة القطاع التعليمي في عجمان خاصة والإمارات بشكل عام .
وأشار إلى أن تنظيم الغرفة للمعرض يعد أحد اللبنات التي تنفذها في عام الخير منذ إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" عام 2017 عاما للخير.
من ناحيته أكد سعادة ناصر الظفري المدير التنفيذي لقطاع التخطيط ودعم الأعضاء في غرفة عجمان رئيس اللجنة المنظمة للمعرض .. أن الارتقاء بجودة المؤسسات التعليمية وخدماتها من أهم نتائج المعرض وخاصة في ظل التنافس الإيجابي بين المؤسسات التعليمية والاعتماد على ادوات التعليم الحديثة بما يصب في تطوير العملية التعليمية لتنعكس تلك النتائج على الطلبة وتخريج أجيال تتمتع بمستو تعليمي متقدم.
وأوضح أن المعرض فرصة للتعرف على آخر التطورات في الشأن التعليمي بحيث يستقطب الطلبة من داخل الإمارة والمناطق الشمالية من الدولة للتعرف على البرامج والتخصصات والتسهيلات المقدمة للطلاب خلال التسجيل والالتحاق بهذه المؤسسات سواء لإكمال دراستهم الجامعية أو الدراسات العليا.
وأكد الظفري حؤص غرفة عجمان على تنظيم المعرض بشكل مستمر خاصة وأن أهدافه تصب في الارتقاء بالعملية التعليمية وبالتالي تخريج أجيال واعدة تساهم في البناء والنهضة الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على خدمة المجتمع وأعضاء ومنتسبي الغرفة والاقتصاد بشكل عام.
وأضاف أن اللجنة المنظمة للمعرض والتابعة لغرفة عجمان حريصة على التفاعل المباشر مع الجهات المشاركة للوصول إلى مخرجات جديدة وتوصيات يتم رفعها إلى المسؤولين والجهات المختصة بما يعزز دعم العملية التعليمية بشكل خاص لاسيما في ظل التعاون القائم مع وزارة التربية والتعليم من خلال المناطق التعليمية.


الثلاثاء، 25 أبريل 2017

حاكم عجمان : الإمارات استطاعت أن تصبح موطنا للسعادة والعيش الكريم

حضر مراسم افتتاح فعاليات المؤتمر الشيخ أحمد بن حميد النعيمي ممثل صاحب السمو حاكم عجمان للشؤون الادارية والمالية والشيخ عبدالعزيز بن حميد النعيمي رئيس دائرة التنمية السياحية والشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط بعجمان ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة وسعادة عبدالله أمين الشرفا المستشار بالديوان وعدد من الخبراء والأكاديميين ومديري الدوائر وكبار الشخصيات والمسؤولين.
بدأت فعاليات المؤتمر بوصول صاحب السمو حاكم عجمان حيث دشن تطبيق " هندسة " الذكي الذي يعد أحد أهم التطبيقات الذكية التي دشنتها دائرة البلدية انسجاما مع رؤى القيادة الحكيمة لتحويل إمارة عجمان لمدينة ذكية مواكبة للعالمية في معاملاتها الداخلية والخارجية كافة .
واستمع صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي لشرح قدمه المهندس علي مال الله الشحي حول مراحل العمل بالتطبيق والهدف منه حيث يسعى لتلبية احتياجات المتعاملين في إمارة عجمان من خلال تغيير نمط حياتهم عبر التفاعل السهل مع الخدمات الذكية التي تقدمها الدائرة ويمكنهم من تقديم الطلبات الخاصة بأي خدمة يتضمنها التطبيق بسهولة فائقة وبشكل مرن من خلال اتباع التعليمات الواضحة للاستخدام.
وأوضح الشحي أن التطبيق يعزز مسيرة الدائرة في مجال التحول الذكي حيث قطعت شوطا كبيرا في مجال التطبيقات الذكية ووفرت العديد من الخدمات للجمهور على الشبكة العنكبوتية العالمية ومن خلال الأجهزة الذكية المحمولة .. مستعرضا تطبيق " موقفي " الذكي الذي يتيح للمستخدم دفع رسوم المواقف باستخدام الأجهزة الحديثة.
وتعد التطبيقات ضمن خطة دائرة البلدية والتخطيط بعجمان لتطوير جميع خدماتها مستقبلا بما يعمل على توفير الوقت والجهد على المتعاملين وتمكين تقديمها بتكلفة بسيطة لا ترهق موازناتهم بهدف تحقيق السعادة لهم وفق مؤشر حكومة عجمان واستراتيجياتها 2021 .
كما اطلع صاحب السمو حاكم عجمان على المشاريع التي نفذتها دائرة البلدية والتخطيط في مناطق الإمارة كافة والتي تتضمن المشاريع العمرانية ومشاريع الطرق والبنية التحتية والخرائط الذكية والمباني الحديثة ومن بينها مشروع المخطط الحضري الشامل 2030 والذي يرسم خطوط مستقبلية لملامح الحياة في عجمان كافة.
واستمع سموه ومرافقوه من الشحي لشرح واف حول طائرة المسح الجوي الشامل باستخدام الطائرات بدون طيار التي تهدف إلى توفير صور جوية فائقة الجودة وبدقة عالية توضح الاختلافات العمرانية والنهضة التي شهدتها الإمارة في مختلف نواحي الحياة وتسليط الضوء على مناطق المسطحات الخضراء وتقديم ميزة فريدة من نوعها حيث تستطيع التقاط صور متناهية الدقة للمناطق الوعرة التي يصعب الوصول اليها باستخدام طرق المسح التقليدية.

مؤتمر عجمان للتخطيط العمراني 2017 يناقش تجارب المجتمعات السعيدة والمتسامحة في دول العالم



عجمان في 25 ابريل / وام 
 ناقشت جلسات مؤتمر عجمان للتخطيط العمراني 2016 الذي ينظم تحت شعار "نحو مدن سعيدة لشعوب متسامحة "في مركز الإمارات للضيافة بإمارة عجمان خلال الفترة من 24 وحتى 26 أبريل الجاري أولى تجارب عواصم المدن الإسلامية والمملكة المتحدة والمغرب العربي بالإضافة لدولة كندا في إحداث نقلة نوعية في مجال السعادة والتسامح لسكانها وللزوار لتكون دولا متقدمة في درب السعادة المنشودة.
وناقش المشاركون في الجلسة الاولى التي أدارها البرفيسور لامين مادجوبي مدير مركز الأبحاث المعمارية وبيئة البناء بجامعة ويست انجلاند في بريستول بالمملكة المتحدة، أهمية تبادل الخبرات والتجارب المشرقة التي تلقي بظلالها الإيجابية على كافة نواحي الحياة وترتقي بالمدينة لتكون مشروع سعادة ينعم سكانها بالعيش الهانئ وتستقطب السياح والزوار.
وتحدث في الجلسة الأولى كل من المهندس عمر قاضي الأمين العام لمنظمة العواصم والمدن الإسلامية وسالم الحساني رئيس مؤسسة العلوم والتكنولوجيا والحضارة بالمملكة المتحدة والسيد أرنود كوليري الرئيس التنفيذي للسعادة والدفاع عن الشعب في نيويورك بالولايات المتحدة ومحمد العربي بلقايد عمدة مراكش العضو بالبرلمان المغربي بالإضافة للسيد عمر دومينجيز مدير العمليات والاستدامة بمدينة السعادة فانكوفر بكندا.
وقدم المهندس عمر القاضي ورقة عمل بعنوان تحقيق السعادة مبيناً أهمية العقائد الدينية ودور العبادة في ترسيخ المبادئ الحميدة في نفوس الجميع حيث بين أن دين الإسلام الحميد زرع الوسيطة والتسامح في قلوب وعقول أبنائه ونبذ التطرّف والعصبية .
من جهته أكد سالم الحساني أن التوازن هو مبدأ أساسي لإيجاد مدن السعادة فالميزان والعدالة من العوامل المهمة لرفع مستوى السعادة في نفوس المواطنين إذ يتأثر وجود الحياة في أي مدينة بعوامل متعددة مترابطة بشكل وثيق وأي تغيير بأحد العوامل سيعيق كافة العوامل الأخرى، مستعرضاً العوائق المختلفة ومن ضمنها البيئة والنظم البيئية الحضرية، والصحة والسلامة، والطعام والزراعة، الحكومة والمؤسسات، والمجتمع والتفاعل الاجتماعي بالإضافة للعائق الأهم المتمثل في القيم الأخلاقية والتقليدية.
واستعرض الحساني خلال مشاركته دور النظام التعليمي في خلق توجه وسلوك صحيح مشيراً لبعض حالات الخلل الموجودة في العديد من المناهج المدرسية والتي تؤدي بشكل كبير إلى خلق توجهات فكرية فوقية أو دونية معقدة كما وألقى الضوء على وجهات نظر تؤثر في التوجهات الفكرية لدى المواطنين.
وأشار إلى تقرير السعادة العالمي لـ 2016 وكيفية استخدام الواقع الافتراضي والواقع المعزز للمساعدة في إعادة خلق المواقع القديمة المنقرضة فضلاً على أهمية إظهار كيفية إسهامهم لمساعدة صناعة الترفيه التربوية على خلق بيئات تفاعلية تسهم في الحياة المتزنة في الحضارة الإسلامية.
من جانبه بين السيد أرنود كوليري أن السعادة تسهم في تحسين الأداء في العمل حيث تشير آخر الدراسات إلى العلاقة الطردي ما بن زيادة السعادة وزيادة الإنتاجية بنسبة 30% أما الإبداع فترتفع نسبته ل 50% كلما ارتفعت نسبة السعادة، داعياً مسؤولي العمل لإشعار الأفراد بالأمان ليبدعوا بلا حد.
من جهته تحدث محمد العربي بلقايد عن الطرق التي تجعل المدن أكثر سعادة، ضارباً العديد من الأمثلة لمدن اكتشفت الرابط بين الطرق التي تُصمم بها المدن والطرق التي يفكر ويشعر ويتصرف بها الناس.
وناقشت الجلسة الثانية للمؤتمر موضوعاً رئيسيا متمثلاً " بمجتمعات التسامح " بحضور خبراء مختصين بالهندسة المعمارية وطلبة الهندسة المعمارية في بعض الجامعات المحلية والعالمية.
وترأس الجلسة مشاري النعيم المدير العام للمركز الوطني للتراث العمراني أستاذ العمارة بجامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل في المملكة العربية السعودية، وتحدث فيها كل من د. أسامة البر عمدة مكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية وأستاذ تاميو موري الرئيس السابق لجمعية اليابان لرؤساء بلدية المدينة العمدة السابق لمدينة ناغواكا في اليابان والسيد عمر الراوي عضو البرلمان الإقليمي وعضو مجلس فينا بالنمسا والدكتور سمير فراج المحافظ السابق للأقصر في مصر.
واستهل الجلسة د. أسامة البر متحدثاً عن الطرق التي تقود للسعادة والتسامح في كافة مجالات الحياة.
واستعرض تاميو موري خلال مشاركته تجربة مدينة فيينا التي تتمتع بجودة الحياة حيث جاءت على قمة مؤشر ميرسر لجودة الحياة المعيشية في العام المنصرم 2016م، مبيناً أن المدينة تسعى للحفاظ على هذه المكانة والسير قدماً في درب التقدم.
وعزا موري أسباب تقدم المدينة لتطور البنى التحتية والبيئة والاجتماعية والثقافية والنهضة في كافة مجالات الحياة، مبيناً أن المدينة تسعى لحماية التراث والتنمية الحضرية معاً على قدم المساواة فاليوم نرى مدينة فينا الذكية التي استجابت للتغيرات التكنولوجيا محافظةً على تاريخها العريق وموروثاتها الشعبية.
وطرح الدكتور سمير فراج ورقة عمل بعنوان "الأقصر .. حكاية تحول" مستعرضاً تجربة تلك المنطقة الصغيرة جغرافياً الواقعة في جنوب مصر وتحتضن بين أكنافها ثلث آثار العالم وكيف تحولت من قرية صغيرة إلى محافظة متكاملة لتصبح اليوم أكبر متحف مفتوح على مستوى العالم وتطرق للعوامل المحددة لخطة التنمية وطريقة تنفيذها بنجاح على مدى سبع سنوات.
وشهدت الجلسة الثانية للمؤتمر العديد من الاستفسارات من الحضور حول محاور الجلسة وطروحاتها والتي أجاب عنها المتحدثون فيها كل حول مضامين ورقة عمله مؤكدين أن كل مدينة في العالم لها خصوصيتها وعاداتها وتقاليدها وقيمها الأصيلة وعليهاالاستفادة من التجارب الناجحة وعكس ما يلائم بيئتها وطبيعتها لإيجاد شعوب سعيدة متسامحة.